الشيخ حسين الحلي

366

أصول الفقه

الاشتراط بالقدرة الشرعية ، فما هو الوجه في تقديم بعضها على بعض مثل تقديم الطهارة من الخبث على الطهارة المائية ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى « 1 » الجواب عنه . ثم لا يخفى أنهم جوّزوا كما في العروة البدار مع احتمال زوال العذر في آخر الوقت في مسألة التيمم ، ومنعوه في مسألة الجبيرة ومسألة اللباس ومسألة القيام ، فراجع العروة في هذه المسائل « 2 » ، وقد عرفت أن مقتضى الاستصحاب الجواز في جميع هذه الصور ، ومع قطع النظر عن الاستصحاب فمقتضى القاعدة المنع في الجميع ، والتفرقة بكون الطهارة المائية مشروطة بالقدرة العقلية « 3 » فلا يجب الاحتياط فيها عند الشك في تحقق القدرة بخلاف البواقي ، قد عرفت الاشكال فيه وأن القدرة في الجميع بالنسبة إلى التقييد شرعية ، وإمكان استواء الجميع في احتمال الصلاح في نفس القيد الراجع إلى القدرة العقلية من هذه الناحية . [ الاشكال فيما ذكره في العروة من تقديم الطهارة الخبيثة على الطهارة المائية عند المزاحمة ] وينبغي مراجعة العروة في مسألة 13 فان شيخنا قدّس سرّه في الحاشية « 4 » فرّق بين إراقة الماء وبين نقض الوضوء ، فجوّز الثاني ومنع من الأوّل ، ولم يتضح الوجه في ذلك . والظاهر أنه لا نص في المنع من الإراقة كما صرح به في الحدائق « 5 » في آخر الفرع الخامس فيما لو أخلّ بالطلب .

--> ( 1 ) سيأتي في هذه الحاشية التعرض لذلك ، وينبغي مراجعة المجلّد الثالث من هذا الكتاب في صفحة : 179 وما بعدها ، وكذا صفحة : 273 وما بعدها . ( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 216 مسألة 3 ، وراجع أيضا 1 : 484 مسألة 32 ، و 2 : 355 مسألة 46 ، و 2 : 487 مسألة 22 . ( 3 ) [ الظاهر أنه من سهو القلم ، والصحيح : بالقدرة الشرعية ] . ( 4 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 2 : 168 مسألة 13 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 4 : 228 .